معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٦ - رأى الشيعة في عصمة أهل البيت

احتج بها الشيعة على أن أهل البيت معصومون ، ثم على أن اجماعهم حجة ؛ أما أنهم معصومون [١] فلأنهم طهروا ، وأذهب الرجس عنهم ، وكل من كان كذلك فهو معصوم.

أما الأولى فلنص هذه الاية.

وأما الثانية فلأن الرجس اسم جامع لكل شر ، ونقص ، والخطأ ، وعدم العصمة بالجملة [٢] شر ونقص ، فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم ، فتكون الأصابة في القول ، والفعل ، والأعتقاد ؛ والعصمة بالجملة ثابتة لهم ، وأيضا فلأن الله عز وجل طهرهم ، وأكد تطهيرهم بالمصدر حيث قال : ( ويطهركم تطهيرا ) أي ويطهركم من الرجس وغيره تطهيرا ، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم [ من كل ما ] [٣] ينبغي التطهير منه عرفا ، أو عقلا ، أو شرعا ، والخطأ وعدم العصمة داخل تحت ذلك ، فيكونون مطهرين منه ، ويلزم من ذلك عموم إصابتهم ، وعصمتهم.

ثم أكدوا دليل عصمتهم من الكتاب والسنة في علي رضي الله عنه [ وحده ] [٤] ، وفي فاطمة عليها‌السلام وحدها وفي جميعهم ؛ أما دليل العصمة في علي رضي الله عنه ، فلما ثبت أن


[١] في « ق » : « إما لأنهم » والمثبت عن « س » و « الإشارات ».

[٢] في « ق » : « والجهالة ». والمثبت عن « س » و « الإشارات ».

[٣] في « ق » : « ما ينبغي » والمثبت عن « س ».

[٤] سقطت من « ق » ، والمثبت عن « س » و « الإشارات ».