معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧٨ - اختلاف المفسرين في معنى القربى

وقال الطوفي [١] : اختلف في القربى فقيل : هي قربى كل مكلف أوصى بمودتها ، فهي كالوصية بصلة الرحم ، وقيل : هي قربى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم اختلف فيها فقيل : هي جميع بطون قريش كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه البخاري [٢] وغيره. وقيل : هي قرابته الأدنون ، وهم أهل بيته : علي ، وفاطمة ، وولداهما أوصى بمودتهم.

وعند هذا استطالت الشيعة ، وزعموا أن الصحابة ، رضي الله عنهم خالفوا هذا الأمر ، ونكثوا هذا العهد بأذاهم أهل البيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أنه سأل مودتهم ، ونزلها منزلة الأجر [ على ما [ لا ] [٣] يجوز الأجر ] [٤] عليه.

والى هذه الاية أشار الكميت بن زيد الأسدي [٥] ، وكان شيعيا حيث يقول :

وجدنا لكم في آل حم آية

تأولها منا تقي ومعرب [٦]


[١] انظر : كتاب « الإشارات الإلهية » ورقة رقم : ١٨٠ كتاب التفسير.

[٢] انظر صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله « إلا المودة في القربى ٦ / ١٠٧ تحقيق النواوي ، وابو الفضل ، وخفاجي ط النهضة الحديثة.

[٣] ساقطة من « ق » و « س » والمثبت عن « الإشارات ».

[٤] ساقطة من « س ».

[٥] انظر ترجمته في كتاب « الأغاني » لأبي الفرج الأصبهاني : ١٥ / ٢٦٠ ٢٩٨ ط دار الفكر.

[٦] البيت من قصيدته التي يمدح بها آل البيت وأولها :

* طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب *