معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٥ - المراد بالذرية

يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها ) [١] ونحو ذلك.

والظاهر أنه يجوز العكس في الموضعين بأن يقول : « أتبعت الذرية أباهم » و « أسكنت الأرض إياكم » ولعل اختيار العكس للبدأة بالأهم ، وإنما عرف هذا بالقرينة ، ولو قلت : « أتبعت زيدا وعمرا ، وأورثت سالما غانما احتمل » ، والحمل على ما ورد من نظائرها يقتضي أن عمرا تابع ، وسالما وارث.

وقوله : ( بإيمان ) متعلق « بأتبعنا ».

وقال الزمخشري [٢] : [ متعلق ] [٣] « بألحقنا » وهل هو إيمان الذرية فيراد بهم الكبار البالغون ، أو إيمان الاباء فيراد بهم الصغار؟ فيه خلاف ، والصحيح أنه يراد بهم الصغار ، وعلى هذا فالتنكير في الأيمان يراد به التعظيم تنبيها على أنه إيمان خالص عظيم المنزلة ، وعلى الأول يكون التنكير للتقليل ، كأنه قال : شيء من الأيمان لا يوصلهم لدرجة الاباء أتبعناهم آباءهم.

وهل التبع في الدخول أو في رفع الدرجة؟


[١] سورة الأعراف. آية : ١٣٧.

[٢] انظر كتاب « الكشاف » : ٤ / ٣٢٧.

[٣] ساقطة من « ق » والمثبت من « س ».