معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٤ - أحاديث في فضل فاطمة وذريتها
( واتبعتهم ) بالتاء ( ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ) جمعا في الموضعين.
وقرأ أبو عمرو ، والأعرج ، وأبو رجاء ، والشعبي ، وإبن جبير ، والضحاك : ( وأتبعناهم ) بالنون ( ذرياتهم ) ( بهم ) جمعا في الموضعين ، فكون الذرية جمعا في نفسه حسن الأفراد في هذه القراءات ، وكون المعنى يقتضي إنتشارا وكثرة حسن جمع الذرية في قراءة من قرأ : ( ذرياتهم ) ( والذين آمنوا ) مبتدأ و ( أتبعناهم ) خبره ، و ( واتبعتهم ) فعل متعد إلى مفعول و ( أتبعناهم ) معدى بالهمزة إلى مفعولين ، والذريات التي كانت فاعلة صارت مفعولا ثانيا ، وهكذا في جميع موارد هذا الفعل حيث وردت كقوله تعالى : ( لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) [١] وقوله صلى الله عليه وسلم : « وأتبعه ستا من شوال » [٢] [ ١٣٦ / ب ]. وقوله : « وأتبع السيئة الحسنة تمحها » وقوله : « وأتبع أهل القليب لعنة » [٣] في جميع هذه ، أخر الذي كان فاعلا ، ولم يقدم على قياس قوله تعالى : ( ولنسكننكم الأرض ) [٤] ، وقوله : ( وأورثنا القوم الذين كانوا
[١] سورة البقرة ، آية ٢٦٢.
[٢] انظر مسند الإمام أحمد : ٥ / ٤١٩.
[٣] انظر مسند الإمام أحمد : ١ / ٤١٣ ، والقليب : البتر.
[٤] سورة ابراهيم ، آية : ١٤.