معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٤ - رأي محيي الدين بن عربي

لو وقع منه صلى الله عليه وسلم لكان ذنبا في الصورة لا في المعنى ؛ لأن الذم لا يلحق به من الله تعالى ولا منا شرعا ، فلو كان حكمه حكم الذنب لصحبه ما يصحب الذنب من المذمة ، ولم يكن يصدق قوله : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فدخل الشرفاء أولاد فاطمة عليهم‌السلام كلهم [ ومن هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي ] [١] إلى يوم القيامة في حكم هذه الاية من الغفران ، فهم المطهرون باختصاص من الله تعالى ، وعناية بهم لشرف محمد صلى الله عليه وسلم ، وعناية الله سبحانه به ... [٢].

فينبغي لكل مسلم [ مؤمن بالله وبما أنزله ] [٣] أن يصدق الله تعالى في قوله : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فيعتقد في جميع ما يصدر [ من أهل البيت ] [٤] رضي الله عنهم أن الله تعالى قد عفا عنهم فيه.

ولا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة ، ولا ما يشنأ أعراض من قد شهد الله تعالى بتطهيرهم وإذهاب الرجس لا بعمل عملوه ، ولا بخير قدموه بل سابق عناية وإختصاص إلهي ( ذلك


(‌١ و ٣) سقطت من « ق » و « س » والمثبت عن « الفتوحات ».

(‌٢)‌ اختصر المقريزي نص ابن عربي ، فحذف بعض الفقرات.

[٤] في « ق » و « س » : « ما يصدر من أولاد فاطمة » والمثبت عن « الفتوحات ».