معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٠ - رد الجمهور عليهم

تحت الكساء ، ثم جعل يقول : « اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ـ وفي رواية حامتي [١] ـ اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة : فقلت يا رسول الله ، ألست من أهل بيتك؟ قال : أنت إلى خير ». رواه أحمد [٢] وهو نص في أهل البيت ، وظاهر في أن نساءه لسن منهم ، لقوله لأم سلمة : « أنت إلى خير » ، ولم يقل : بلى أنت منهم.

وأما الأجماع فلأن الأمة إتفقت على أن لفظ أهل البيت إذا اطلق انما ينصرف إلى من ذكرناه دون النساء [ ولو ] [٣] لم يكن إلا شهرته فيهم كفى.

وإذا ثبت ما ذكرناه من النص والاجماع أن أهل البيت علي وزوجته وولده ، فما استدللتم به من سياق الاية ، ونظمه على خلافه لا يعارضه لأنه مجمل يحتمل الأمرين ، وقصاراه أنه ظاهر فيما ادعيتم ، لكن الظاهر لا يعارض النص والأجماع ، ثم ان الكلام العربي يدخله الاستطراد والاعتراض ، وهو تخلل الجملة الاجنبية بين الكلام المنتظم المتناسب ، كقوله تعالى ( ان الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة


[١] حامة الإنسان : خاصته.

[٢] مسند أحمد : ٦ / ٢٩٢ ، ٢٩٨ ، ٣٠٤.

[٣] ساقطة من « ق » والمثبت عن « س ».