معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٧ - رأى الشيعة في عصمة أهل البيت

النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قاضيا قال : يا رسول الله : كيف تبعثني قاضيا ولا علم لي بالقضاء؟ قال : [ إذهب ] [١] فإن الله سيهدي قلبك ، ويسدد لسانك ، ثم ضرب صدره وقال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه » [٢]. قالوا : قد دعا له بهداية القلب وسداد اللسان ، وأخبره بأن سيكونان له ، ودعاؤه مستجاب ، وخبره حق وصدق ، ونحن لا نعني بالعصمة إلا هداية القلب للحق ، ونطق اللسان بالصدق ؛ فمن كان عنده للعصمة معنى غير هذا ، أو ما يلازمه فليذكره.

وأما دليل العصمة في فاطمة رضي الله عنها [ ١٣٢ / ب ] فقوله صلى الله عليه وسلم : « فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها » [٣] والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم ، فبضعته ـ أي جزؤه ، والقطعة منه يجب أن تكون معصومة.

وأما دليل العصمة في جميعهم ـ أعني عليا ، وفاطمة ، وولديهما


[١] ساقطة من « س ».

[٢] انظر مسند أحمد : ١ / ١١١ ، ١٤٩.

[٣] أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ٥ / ٢٨ وباب مناقب فاطمة عليها‌السلام : ٥ / ٣٦ ، وكتاب النكاح باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف : ٧ / ٤٧. ومسلم كتاب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام ٧ / ١٤٠ ـ ١٤٣.