معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧٤ - أقوال المفسرين في المقصود من الآية
يا معشر قريش إلا أن تودوني في قرابتي منكم ، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم ، ثم استدل لذلك.
* * *
وقال ابن عطية [١] : « اختلف الناس في معناه ـ يعني قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ـ فقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وغيره : هي آية مكية نزلت في صدر الأسلام ، ومعناها : استكفاف [٢] شر الكفار ، ودفع أذاهم ، أي إني ما أسألكم على القرآن والدين ، والدعاء إلى الله تعالى إلا أن تودوني لقرابة هي بيني وبينكم ، فتكفوا عني أذاكم.
قال ابن عباس ، وابن إسحاق ، وقتادة : لم يكن في قريش بطن إلا ولرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فيهم نسب أو صهر ، والاية على هذا هي استعطاف ما ، ودفع أذى ، وطلب سلامة منهم ، وذلك كله منسوخ بآية السيف. ويحتمل على هذا التأويل أن يكون معنى الكلام استدعاء نصرهم ، أي لا أسألكم غرامة ولا شيئا إلا أن تودوني لقرابتي منكم ، وأن يكونوا أولى بي من غيركم.
وقال مجاهد : المعنى إلا أن تصلوا رحمي باتباعي.
وقال ابن عباس أيضا ما يقتضي أنها مدنية ، وسببها أن
[١] انظر « المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » ورقة : ٩٨ ، ٩٩.
[٢] أي طلب الكف.