معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٩ - أقوال المفسرين في المقصود من الآية

أي اتبعتهم الكبار ، وألحقنا نحن بالكبار الصغار [١].

قال ابن عطية : وهذا القول مستنكر.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا أنه فسر الذين آمنوا : بالمهاجرين والأنصار ، والذرية : بالتابعين.

قال ابن عطية : وأرجح الأقوال في هذه الاية القول الأول بمعنى أن الصغار والكبار المقصرين يلحقون بالآباء ، لأن الايات كلها في صفة إحسان الله تعالى إلى أهل الجنة ، فذكر من جملة إحسانه أنه يرعى المحسن في المسيء ولفظة « ألحقنا » تقتضي أن للملحق بعض التقصير في الأعمال.

* * *

قال جامعه : خرج الحاكم من حديث عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) قال : إن الله عز وجل يرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة ، وإن كانوا دونه في العمل ، ثم قرأ : ( والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم ) يقول : وما أنقصناهم [٢].

وروى شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير قال :


[١] انظر تفسير الطبري : ٢٧ / ٢٥ ، ٢٦.

[٢] انظر « المستدرك » : تفسير سورة الطور : ٢ / ٤٦٨.