معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٦ - أقوال المفسرين في المقصود من الآية

قال أبو علي الفارسي : إن حملت الذرية على الصغار كان قوله : « بإيمان » في موضع نصب على الحال من المفعول أي اتبعتهم بإيمان من الاباء ذريتهم. يعني على قراءة الجمهور ، وكلا القولين مروى عن ابن عباس رضي الله عنه.

وقال الواحدي : والوجه أن تحمل الذرية على الصغير والكبير ؛ لأن الكبير يتبع الأب بإيمان [ نفسه والصغير يتبع الأب بإيمان ][١] الأب ، والذرية تقع على الصغير والكبير.

وقد اختلف الناس في معنى الاية على ثلاثة أقوال :

* أحدها قال ابن عباس رضي الله عنهما ، وابن جبير ، والجمهور : أخبر الله تعالى أن المؤمنين الذين تتبعهم ذريتهم في الأيمان ، فيكونون مؤمنين كآبائهم ، وإ ن لم يكونوا في التقوى والأعمال كالاباء ، فإنه يلحق الأبناء بمراتب أولئك الاباء كرامة للاباء.

وقد ورد في هذا المعنى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلوا الحديث تفسير الاية ، وهو ما رواه جبارة [ ١٣٧ / ا ] بن المغلس ، حدثنا قيس عن [٢] عمرو بن مرة عن [٣] سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال


[١] سقطت من « س ».

[٢] في « س » : عن ابن عمرو بن مرة.

[٣] في « س » عن بان عرمو بن مرة بن سعيد. والمثبت عن « ق » وابن كثير.