معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٨ - رد الجمهور عليهم
فلقوله صلى الله عليه وسلم : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا [١] حتى يردا علي الحوض » ، رواه الترمذي [٢].
ووجه دلالته أنه لازم بين أهل بيته ، والقرآن والمعصوم ، وما لازم المعصوم فهو معصوم. قالوا : واذا ثبت عصمة أهل البيت وجب أن يكون اجماعهم [٣] حجة لامتناع الخطأ ، والرجس عليهم بشهادة السمع المعصوم ، والا لزم وقوع الخطأ فيه ، وأنه محال.
واعترض الجمهور بأن قالوا : لا نسلم أن أهل البيت في الاية من ذكرتم ، بل هم نساء النبي صلى الله عليه وسلم بدليل سياقها وانتظام ما استدللتم به معه ، فإن الله تعالى قال : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن إتقيتن ) [٤] الاية. ثم استطردها إلى أن قال : ( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة ، وأطعن الله ورسوله ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات
[١] في « الاشارات » يتفرقا.
[٢] انظر تحفة الأحوذي ، أبواب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الحديث : ٣٨٧٤ ، ٣٨٧٦ / ١٠ / ٢٨٧ / ٢٩٠.
[٣] في « ق » : « اجتماعهم » والمثبت عن « س » ، و « الاشارات ».
[٤] سورة الأحزاب : ٣٢.