دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤١ - المبحث الثالث في طريق تعيين الإمام
طريق تعيين الإمام
قال المصنّف ـ قدّس الله روحه ـ [١] :
المبحث الثالث
في طريق تعيين الإمام
ذهبت الإمامية كافّة إلى أنّ الطريق إلى تعيين الإمام أمران :
الأوّل : النصّ من الله تعالى ، أو نبيّه ، أو إمام ثبتت إمامته بالنصّ عليه ..
أو [٢] : ظهور المعجزة على يده ؛ لأنّ شرط الإمامة العصمة ، وهي من الأمور الخفيّة الباطنة التي لا يعلمها إلّا الله تعالى [٣].
وخالفت السنّة في ذلك ، وأوجبوا إطاعة أبي بكر على جميع الخلق في شرق الأرض وغربها ، باعتبار مبايعة عمر بن الخطّاب له برضا أربعة : أبي عبيدة بن الجرّاح [٤] ، وسالم مولى أبي
[١] نهج الحقّ : ١٦٨.
[٢] هذا هو الأمر الثاني من طريق تعيين الإمام.
[٣] انظر : أوائل المقالات : ٦٥ ، الذخيرة في علم الكلام : ٤٣٦ ـ ٤٣٧ ، شرح جمل العلم والعمل : ١٩٩ ، المقنع في الإمامة : ١٤٥ ، المنقذ من التقليد ٢ / ٢٩٦ ، تجريد الاعتقاد : ٢٢١ ـ ٢٢٣.
[٤] هو : عامر بن عبد الله الجرّاح بن هلال بن أهيب الفهري القرشي ، كان يعمل حفّارا للقبور ، استخلفه عمر على الشام بعد تولّيه الخلافة ، وعزل خالد بن الوليد