دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٢ - ردّ الشيخ المظفّر
وأقول :
دعوى العادة كاذبة! ولا أدري متى اعتيد أصل المباهلة حتّى يعتاد فيها جمع الأهل والأقارب؟!
ولو كانت هناك عادة بذلك لاعترض النصارى على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بمخالفتها ، حيث لم يجمع من أهله وأقاربه إلّا القليل!
ولو سلّم ، فمخالفة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم للعادة دليل على أنّ محلّ العناية الإلهيّة ، والكرامة النبويّة ، هو من جمعهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بأمر الله سبحانه ، دون بقيّة أقاربه كالعبّاس وبنيه ، وسائر بني هاشم وبناتهم ، وبنات الزهراء عليهاالسلام ، ودون زوجاته ، مع أنّهنّ من نسائه ، ومن أهل بيت سكناه.
وقد عرف أنّهم محلّ عناية الله والشرف عنده ، ومحلّ الخطر والعظمة لديه ، أسقف نجران حيث قال ـ كما عن ابن إسحاق ، ورواه في « الكشّاف » ـ : « إنّي لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها » [١].
وفي تفسيري الرازي والبيضاوي : « لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها » [٢].
ثمّ قال الرازي : « واعلم أنّ هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث » [٣].
[١] تفسير الكشّاف ١ / ٤٣٤.
[٢] تفسير الفخر الرازي ٨ / ٩٠ ، تفسير البيضاوي ١ / ١٦٣.
[٣] تفسير الفخر الرازي ٨ / ٩٠.