دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥ - ردّ الشيخ المظفّر
أَسْلَمْتُ ) [١] ، أنّه أسلم يومئذ ولم يكن قبل ذلك مسلما.
ومثل ذلك قال اليمان بن رباب [٢] متكلّم الخوارج » [٣].
والظاهر أنّ كلّ من قال بعدم عصمتهم عن الكبائر عقلا فقط ، أو عقلا وسمعا ، قائل بعدم عصمتهم عن الكفر ، فإنّه من الكبائر وأظهرها ، ويشهد لهذا أمران :
الأوّل : تعبير القائل بعدم عصمتهم عن الكبائر عقلا بأنّ العصمة في ما وراء التبليغ غير واجبة عقلا ، كما نقله نفس صاحب « المواقف » وشارحها ، في كلامهما المذكور عن القاضي ومحقّقي الأشاعرة [٤].
الثاني : استدلال من قال بعدم عصمتهم عن الكبائر بما يوجب كفر الأنبياء ، كرواية الغرانيق ..
وقصّة يونس حيث ظنّ أن لن يقدر عليه الله ، والشكّ في قدرة الله كفر [٥] ..
وقول إبراهيم : ( هذا رَبِّي ) [٦] لمّا رأى الشمس والقمر بازغين ..
وقوله : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) [٧] حيث شكّ في قدرة
[١] سورة البقرة ٢ : ١٣١.
[٢] قيل فيه : ضعيف ، يرى رأي الخوارج.
انظر : الضعفاء والمتروكين ـ للدارقطني ـ : ١٨٣ رقم ٦١١ ، الضعفاء والمتروكين ـ لابن الجوزي ـ ٣ / ٢١٨ رقم ٣٨٣٧ ، ميزان الاعتدال ٧ / ٢٨٩ رقم ٩٨٥٥ ، لسان الميزان ٦ / ٣١٦ رقم ١١٣٤ ، وفي المصادر الثلاثة الأوّل : « رئاب » بدل « رباب ».
[٣] شرح نهج البلاغة ٧ / ٩ و ١٠.
[٤] المواقف : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ ، شرح المواقف ٨ / ٢٦٤.
[٥] شرح المواقف ٨ / ٢٧٦.
[٦] سورة الأنعام ٦ : ٧٨.
[٧] سورة البقرة ٢ : ٢٦٠.