دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - ردّ الشيخ المظفّر
النبيّ ... » [١] الحديث.
وزعم ابن الجوزي في ( الأحاديث الموضوعة ) أنّه موضوع ، قال : « تفرّد به عمرو ، عن أبيه أبي المقدام ؛ وتفرّد به حسين ، عنه ..
وعمرو : قال يحيى [ بن معين ] : لا [٢] ثقة ، ولا مأمون.
وقال ابن حبّان : يروي الموضوعات عن الأثبات » [٣].
وفيه : إنّ التفرّد لو تمّ لا يقتضي الوضع ، ولا سيّما في فضائل آل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الّذين يخشى من يروي لهم فضيلة أسنّة الضلال ، وألسنة الضلّال ، بل روايته في فضائلهم بتلك العصور تشهد بوثاقته ، كما سبق في المقدّمة [٤].
وأمّا ما حكاه عن يحيى ، فلو اعتبرناه فهو معارض بما حكاه عنه في « ميزان الاعتدال » أنّه قال : لا يكذب في حديثه [٥].
على أنّ ضعف الراوي لا يقتضي وضع روايته!
وأمّا ابن حبّان ، فمع عدم اعتبار قوله ـ كما عرفته في مقدّمة الكتاب [٦] ـ ، لا يقتضي كلامه وضع هذا الحديث بعينه ، مع أنّه قد شهد لعمرو ، أبو داود بالصدق في الحديث ، قال : ليس في حديثه نكارة.
وقال : هو رافضي خبيث ، وكان رجل سوء ، ولكنّه صدوقا في الحديث.
[١] الموضوعات ٢ / ٣.
[٢] في المصدر : « غير ».
[٣] الموضوعات ٢ / ٣.
[٤] انظر : ج ١ / ٧ وما بعدها من هذا الكتاب.
[٥] ميزان الاعتدال ٥ / ٣٠٢ رقم ٦٣٤٦.
[٦] انظر : ج ١ / ٣٥ ـ ٣٦ من هذا الكتاب.