دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - ٥ ـ آية ( مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ )
٥ ـ آية : ( مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ )
قال المصنّف ـ أعلى الله درجته ـ [١] :
الخامسة : قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ) [٢].
قال الثعلبي : ورواه ابن عبّاس : أنّها نزلت في عليّ عليهالسلام لمّا هرب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من المشركين إلى الغار ، خلّفه لقضاء دينه وردّ ودائعه ، فبات على فراشه ، وأحاط المشركون بالدار ..
فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إنّي قد آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟
فاختار كلّ منهما الحياة ، فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب؟! آخيت بينه وبين محمّد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه!
فنزلا ، فكان جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، فقال جبرئيل : بخ بخ! من مثلك يابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة [٣]؟!
[١] نهج الحقّ : ١٧٦.
[٢] سورة البقرة ٢ : ٢٠٧.
[٣] انظر : تفسير الثعلبي ٢ / ١٢٥ ـ ١٢٦.
وانظر : مسند أحمد ١ / ٣٣١ ، فضائل الصحابة ـ له ـ ٢ / ٨٥١ ح ١١٦٨ ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٥ / ١١٣ ح ٨٤٠٩ ، المعجم الكبير ١٢ / ٧٧ ح ١٢٥٩٣ ، المعجم _