دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٢ - ٢ ـ حديث تأبير النخل
فقلت : أنبئت أنّه : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) [١].
فقال : لا أخبرك إلّا بما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ..
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كنت في حراء ، فلمّا قضيت جواري هبطت فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فأتيت خديجة فقلت : دثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا ، وأنزل [ عليّ ] : ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ) [٢] [٣].
فإنّه صريح في تكذيب الحديث السابق المبنيّ على أنّ أوّل آية نزلت قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) وقد يقال : إنّ الحديثين متكاذبان فيلغيان ، وهما باللغو متشابهان!
[ ٢ ـ حديث تأبير النخل ]
ومن الأخبار التي نسبوا الأنبياء فيها إلى ما لا يليق ، ما رواه مسلم في كتاب الفضائل ، في باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي [٤].
ورواه أحمد [٥] ، عن عائشة ، قالت : « إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سمع أصواتا
[١] سورة العلق ٩٦ : ١.
[٢] سورة المدّثّر ٧٤ : ١ ـ ٣.
[٣] صحيح البخاري ٦ / ٢٨٣ ح ٤١٧ ، وانظر : صحيح مسلم ١ / ٩٩ ، مسند أحمد ٣ / ٣٠٦ و ٣٩٢.
[٤] صحيح مسلم ٧ / ٩٥.
[٥] مسند أحمد ٦ / ١٢٣. منه قدسسره.
وانظر : سنن ابن ماجة ٢ / ٨٢٥ ح ٢٤٧١.