دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - رد الشيخ المظفر
نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) [١].
وقال تعالى : ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) [٢].
وقال تعالى : ( وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) [٣].
وقال تعالى : ( وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) [٤].
وقال تعالى : ( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) [٥].
إلى غير ذلك من الآيات المستفيضة.
وأمّا قوله : « لا يذهب إليه من يعرف نعم الله على عباده » ..
فإن أراد به أنّ من يعرف نعمه لا يرى أنّه مستحقّ للأجر ، فظاهر البطلان ؛ لأنّ وجوب شكر المنعم لا ينافي استحقاق الأجر على ما كلّفه به المنعم ، وإن حسن من العبد أو وجب عليه عدم المطالبة بالأجر شكرا للنعمة.
وإن أراد أنّ حصول الإنعام من الله تعالى كاف في صحّة التكليف منه بلا إعطاء أجر ، ليكون التكليف ناشئا من طلب المنعم جزاء نعمه بالشكر عليها ، كما عن أبي القاسم البلخي [٦] ، فهو أظهر بطلانا ؛ إذ يقبح من
[١] سورة آل عمران ٣ : ٢٥.
[٢] سورة البقرة ٢ : ٢٧٢.
[٣] سورة الجاثية ٤٥ : ٢٢.
[٤] سورة النحل ١٦ : ١١١.
[٥] سورة الأحقاف ٤٦ : ١٩.
[٦] انظر : شرح الأصول الخمسة : ٦١٧.