دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - رد الفضل بن روزبهان
وقال الفضل [١] :
قد عرفت في ما سبق أجوبة كلّ ما استدلّ به من آيات الكتاب العزيز [٢].
ثمّ إنّ كلّ تلك الآيات معارضة بالآيات الدالّة على أنّ جميع الأفعال بقضاء الله وقدره وإيجاده وخلقه ، نحو :
( وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) [٣] أي عملكم ..
و( اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) [٤] وعمل العبد شيء ..
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) [٥] وهو يريد الإيمان إجماعا ، فيكون فعّالا له ، وكذا الكفر ، إذ لا قائل بالفصل.
وأيضا : تلك الآيات معارضة بالآيات المصرّحة بالهداية والضلال والختم ، نحو :
( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ) [٦] ..
و( خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) [٧] وهي محمولة على حقائقها كما هو الظاهر منها.
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع مع إحقاق الحقّ ـ ٢ / ٨٦.
[٢] انظر الصفحة ١٥٤ من هذا الجزء.
[٣] سورة الصافّات ٣٧ : ٩٦.
[٤] سورة الزمر ٣٩ : ٦٢.
[٥] سورة هود ١١ : ١٠٧.
[٦] سورة البقرة ٢ : ٢٦.
[٧] سورة البقرة ٢ : ٧.