دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠١ - المطلب التاسع عشر في الإعواض
الإعواض على الآلام
قال المصنّف ـ أعلى الله مقامه ـ [١] :
المطلب التاسع عشر
في الإعواض
ذهبت الإمامية إلى أنّ الألم الذي يفعله الله تعالى بالعبد ، إمّا أن يكون على وجه الانتقام والعقوبة ، وهو المستحقّ ؛ لقوله تعالى : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) [٢] ..
وقوله تعالى : ( أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ) [٣] ، ولا عوض فيه.
وإمّا أن يكون على وجه الابتداء ، وإنّما يحسن فعله من الله تعالى بشرطين :
أحدهما : أن يشتمل على مصلحة مّا للمتألّم أو لغيره ، وهو نوع من اللطف ؛ لأنّه لو لا ذلك لكان عبثا ، والله تعالى منزّه عنه.
[١] نهج الحقّ : ١٣٧.
[٢] سورة البقرة ٢ : ٦٥.
[٣] سورة التوبة ٩ : ١٢٦.