دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - رد الفضل بن روزبهان
وقال الفضل [١] :
قد سبق أنّ الأمّة أجمعت على أنّ الله تعالى لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب.
فالأشاعرة من جهة أنّه لا قبيح منه ولا واجب عليه [٢].
وأمّا المعتزلة فمن جهة أنّ ما هو قبيح منه يتركه ، وما يجب عليه يفعله [٣].
وهذا الخلاف فرع قاعدة التحسين والتقبيح ، إذ لا حاكم بقبح القبيح منه ، ووجوب الواجب عليه ، إلّا العقل.
فمن جعله حاكما بالحسن والقبح قال بقبح بعض الأفعال منه ووجوب بعضها عليه.
ونحن قد أبطلنا حكمه وبيّنّا أنّ الله تعالى هو الحاكم ، فيحكم ما يريد ويفعل ما يشاء ، لا وجوب عليه ، ولا استقباح منه [٤] .. هذا مذهب الأشاعرة.
وما نسبه هذا الرجل المفتري إليهم أخذه من قولهم : « إنّ الله خالق
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع مع إحقاق الحقّ ـ ١ / ٣٨٣.
[٢] المسائل الخمسون ـ للفخر الرازي ـ : ٦١ و ٦٢ ، المواقف : ٣٢٨ ، شرح المواقف ٨ / ١٩٥.
[٣] المحيط بالتكليف : ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ، شرح الأصول الخمسة : ٣٠١ ، المواقف : ٣٢٨ ، شرح المواقف ٨ / ١٩٥.
[٤] راجع ج ٢ / ٣٥٢ من هذا الكتاب.