دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - المطلب الثاني عشر في إبطال الكسب
إبطال الكسب
قال المصنّف ـ أجزل الله ثوابه ـ [١] :
المطلب الثاني عشر
في إبطال الكسب
إعلم أنّ أبا الحسن الأشعري وأتباعه لمّا لزمهم هذه الأمور الشنيعة والإلزامات الفظيعة والأقوال الهائلة ، من إنكار ما علم بالضرورة ثبوته ، وهو الفرق بين الحركات الاختيارية والحركات الجمادية وما شابه ذلك ، التجأ إلى ارتكاب قول توهّم هو وأتباعه الخلاص من هذه الشناعات .. ( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ) [٢] ، فقال مذهبا غريبا عجيبا لزمه بسببه إنكار العلوم الضرورية ، كما هو دأبه [٣] وعادته في ما تقدّم من إنكار الضروريات ، فذهب إلى إثبات الكسب للعبد ، فقال :
الله تعالى يوجد الفعل ، والعبد مكتسب له [٤] ، فإذا طولب بتحقيق
[١] نهج الحقّ : ١٢٥.
[٢] سورة ص ٣٨ : ٣.
[٣] كان في الأصل : « رأيه » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر هو المناسب للسياق.
[٤] انظر : اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : ٧٢ ـ ٧٨ ، مقالات الإسلاميّين : ٥٣٩.