دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - المطلب الرابع في أنّ الله تعالى يفعل لغرض وحكمة
إنّه تعالى يفعل لغرض وحكمة
قال المصنّف ـ رفع الله درجته ـ [١] :
المطلب الرابع
في أنّ الله تعالى يفعل لغرض وحكمة
قالت الإمامية : إنّ الله تعالى إنّما يفعل لغرض وحكمة وفائدة ومصلحة ترجع إلى المكلّفين ، ونفع يصل إليهم [٢].
وقالت الأشاعرة : إنّه لا يجوز أن يفعل شيئا لغرض ، ولا لمصلحة ترجع إلى العباد ، ولا لغاية من الغايات [٣].
ولزمهم من ذلك محالات :
منها : أن يكون الله تعالى لاعبا عابثا في فعله ، فإنّ العابث ليس إلّا الذي يفعل لا لغرض وحكمة بل مجّانا ، والله تعالى يقول :( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ
[١] نهج الحقّ : ٨٩.
[٢] الذخيرة في علم الكلام : ١٠٨ وما بعدها ، تقريب المعارف : ١١٤ وما بعدها ، قواعد المرام في علم الكلام : ١١٠.
[٣] الاقتصاد في الاعتقاد ـ للغزّالى ـ : ١١٥ ، نهاية الإقدام في علم الكلام : ٣٩٧ ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : ٢٩٦ ، المواقف : ٣٣١ ، شرح المواقف ٨ / ٢٠٢.