دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - مقدمة العلامة الحلي
من هم الفرقة الناجية؟
قال المصنّف العلّامة ـ بعد الحمد والصلاة ـ [١] :
وبعد ،فإنّ الله تعالى حيث حرّم في كتابه العزيز كتمان بيّناته وآياته ، وحظر إخفاء براهينه ودلالاته ، فقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ) [٢].
وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ * أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) [٣].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من علم علما وكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار » [٤].
[١] نهج الحقّ : ٣٦ ـ ٣٨.
[٢] سورة البقرة ٢ : ١٥٩.
[٣] سورة البقرة ٢ : ١٧٤ و ١٧٥.
[٤] ورد الحديث بألفاظ وأسانيد مختلفة في العديد من مصادر الفريقين ، منها :
سنن أبي داود ٣ / ٣٢٠ ح ٣٦٥٨ ، سنن ابن ماجة ١ / ٩٦ ـ ٩٨ ح ٢٦١