دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - ردّ الشيخ المظفّر
وقد ورد به الكتاب العزيز وغيره ...
قال تعالى. ( فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) [١] .. ( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) [٢] .. ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ) [٣].
وقال الشاعر [٤] :
|
وجوه ناظرات يوم بدر |
إلى الرحمن يأتي بالفلاح |
وقال آخر [٥] :
|
كلّ الخلائق ينظرون سجاله [٦] |
نظر الحجيج إلى طلوع هلال |
فإنّ المراد به الانتظار لمناسبة المقام ، ولو أريد به الرؤية لعدّاه إلى ( سجال ) ب ( إلى ) كما قيل.
والجواب عن الثاني : إنّه لا غمّ في انتظار النعم لمن يتيقّن بحصولها عند إرادته ، وطوع مشيئته ، بل ذلك زيادة في نعيمه.
على إنّه لم يظهر من الآية أنّ النظر في الجنّة ، فلعلّه يوم القيامة ، كما
[١] سورة النمل ٢٧ : ٣٥.
[٢] سورة الحديد ٥٧ : ١٣.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣ : ٥٣.
[٤] نسبه الباقلّاني في تمهيد الأوائل : ٣١٢ إلى حسّان بن ثابت ، ولم نجده في ديوانه ؛ فلاحظ ، فلعلّه ممّا أسقط من أشعاره فلم يذكر في ديوانه.
وانظر : تبصرة الأدلّة في أصول الدين ـ للنسفي ـ ١ / ٣٩٧ ، مجمع البيان ١٠ / ١٧٥ ، تفسير الفخر الرازي ٣٠ / ٢٢٨ و ٢٣٠ ، شرح المواقف ٨ / ١٣٢ ، باختلاف يسير في بعضها.
[٥] انظر : شرح المواقف ٨ / ١٣٢.
[٦] السجال : الخير والكرم والجود هنا على المجاز ، ورجل سجل : جواد ، وأشجل الرجل : كثر خيره وبرّه وعطاؤه للناس ؛ انظر مادّة « سجل » في : لسان العرب ٦ / ١٨١ ، تاج العروس ١٤ / ٣٣٤.