دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٣ - المبحث السادس في أنّه تعالى لا يحلّ في غيره
إنّه تعالى لا يحلّ في غيره
قال المصنّف ـ رفع الله درجته ـ [١] :
المبحث السادس
في أنّه تعالى لا يحلّ في غيره
من المعلوم القطعي أنّ الحالّ مفتقر إلى المحلّ ، والضرورة قضت بأنّ كلّ مفتقر إلى الغير ممكن ..
فلو كان الله تعالى حالّا في غيره لزم إمكانه ، فلا يكون واجبا ، وهذا خلف.
وخالفت الصوفية من الجمهور في ذلك ، وجوّزوا عليه الحلول في أبدان العارفين [٢] ؛ تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
فانظر إلى هؤلاء المشايخ الّذين يتبرّكون بمشاهدهم ، كيف اعتقادهم في ربّهم ، وتجويزهم عليه : تارة الحلول ، وأخرى الاتّحاد ، وعبادتهم الرقص والتصفيق والغناء [٣]؟!
[١] نهج الحقّ : ٥٨ ـ ٥٩.
[٢] انظر : شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٣ / ٢٣٢ ، تلخيص المحصّل : ٢٦١ ، شرح التجريد ـ للقوشجي ـ : ٤٢٥.
[٣] انظر في ذلك : إحياء علوم الدين ٢ / ٣٩٨ ـ ٤٢٠ ، شرح ديوان ابن الفارض ١ / ١٠.