دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - المطلب الثالث في حدوثه
ويا سعد كل ، ولا أحد عنده من هؤلاء ، عدّه كلّ عاقل سفيها جاهلا عادما للتحصيل ، فكيف يجوز منهم نسبة هذا الفعل [١] الدالّ على السفه والجهل والحمق إليه تعالى؟!
وكيف يصحّ منه تعالى أن يقول في الأزل : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) [٢] ولا مخاطب هناك ، ولا ناس عنده؟!
[ ويقول : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) [٣] ] [٤] ويقول : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) [٥] [ و ] [٦] ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) [٧] و ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ ) [٨] و ( لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ) [٩] و ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [١٠]!
وأيضا : لو كان كلامه قديما لزم صدور القبيح منه تعالى ؛ لأنّه إن لم يفد بكلامه في الأزل [ شيئا ] كان سفها ، وهو قبيح عليه [ تعالى ] ، وإن أفاد فإمّا لنفسه ، أو لغيره ..
[١] في المصدر : « العقل ».
[٢] سورة البقرة ٢ : ٢١.
[٣] سورة النساء ٤ : ١ ، سورة الحجّ ٢٢ : ١ ، سورة لقمان ٣١ : ٣٣.
[٤] ما بين القوسين المعقوفتين ليس في المصدر ولا في الأصل ، وأثبتناه من إحقاق الحقّ ١ / ٢١٩.
[٥] سورة البقرة ٢ : ١٠٤ و ١٥٣ و ١٧٢ ، سورة آل عمران ٣ : ١٣٠ ، سورة النساء ٤ : ١٩ و ٢٩ ، سورة المائدة ٥ : ١ و ٢ ، وآيات كثيرة أخرى في سور القرآن الكريم.
[٦] أثبتناه لضرورة النسق.
[٧] سورة البقرة ٢ : ٤٣ و ١١٠ ، سورة الأنعام ٦ : ٧٢ ، سورة النور ٢٤ : ٥٦ ، سورة الروم ٣٠ : ٣١ ، وغيرها من الآيات في سور أخرى.
[٨] سورة البقرة ٢ : ١٨٨ ، سورة النساء ٤ : ٢٩.
[٩] سورة الأنعام ٦ : ١٥١ ، سورة الإسراء ١٧ : ٣١.
[١٠] سورة المائدة ٥ : ١.