دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - ردّ الفضل بن روزبهان
وقال الفضل [١] :
مذهب الأشاعرة : إنّ الله تعالى مريد لجميع الكائنات ، غير مريد لما لا يكون ، فكلّ كائن مراد له ، وما ليس بكائن ليس بمراد له [٢].
ومذهب المعتزلة ومن تبعهم من الإمامية : إنّه تعالى مريد للمأمور به ، كاره للمعاصي والكفر [٣].
ودليل الأشاعرة : إنّه تعالى خالق الأشياء كلّها ، وخالق الشيء بلا إكراه مريد له بالضرورة [٤] ، والصفة المرجّحة لأحد المقدورين هو الإرادة ، ولا بدّ منها.
فإذا ثبت أنّه مريد لجميع الكائنات.
وأمّا المعتزلة ، فإنّهم لمّا ذهبوا إلى أنّ أفعال العباد مخلوقة لهم ، وأثبتوا في الوجود تعدّد الخالق ، يلزمهم نفي الإرادة العامّة ، فالله تعالى عندهم يريد الطاعات ويكره المعاصي ، فيأمر بالطاعات وينهى عن المعاصي لأنّها ليست من خلقه.
وعند الأشاعرة : إنّه تعالى يريد الطاعات ويأمر بها ـ وهذا ظاهر ـ ،
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ١ / ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
[٢] الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢ / ١٧٠ ، الأربعين في أصول الدين ١ / ٣٤٣ ، شرح المواقف ٨ / ١٧٣.
[٣] انظر ذلك صراحة أو مضمونا في : شرح الأصول الخمسة : ٤٥٦ ـ ٤٥٧ ، شرح جمل العلم والعمل : ٥٦ ـ ٦٠ ، شرح المواقف ٨ / ١٧٣.
[٤] المسائل الخمسون : ٥٩ ـ ٦٠ ، شرح المواقف ٨ / ١٧٤.