دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٦ - ردّ الشيخ المظفّر
( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) [١] ..
( لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) [٢].
.. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى.
وقد أقرّ التفتازاني بذلك ، فقال في « شرح المقاصد » عند الكلام في قوله تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ) : كون الجمع المعرّف ب ( اللام ) ـ في النفي لعموم السلب ـ هو الشائع في الاستعمال ، حتّى لا يوجد ـ مع كثرته ـ في التنزيل إلّا بهذا المعنى ، وهو اللائق بالمقام كما لا يخفى [٣].
وقال في « شرح المطوّل » في بحث تعريف المسند إليه ب ( اللام ) ، في شرح قول الماتن : « واستغراق المفرد أشمل » : « وبالجملة : فالقول بأنّ الجمع المحلّى ب ( اللام ) يفيد تعلّق الحكم بكلّ واحد من الأفراد ـ مثبتا كان أو منفيا ـ ممّا قرّره الأئمّة ، وشهد به الاستعمال ..
وصرّح به صاحب ( الكشّاف ) في غير موضع » [٤].
على إنّ مقابلة قوله تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ) بقوله : ( وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ) المفيد للعموم ، دالّة على إرادة العموم في الأوّل أيضا ؛ لأنّ المقصود به الامتياز والافتخار على كلّ بصر.
ولو سلّم أنّ ( اللام ) للجنس ، فلا معنى لجعل قوله تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ )سالبة مهملة ؛ لأنّ وقوع الجنس في حيّز النفي
[١] سورة يونس ١٠ : ٧٧.
[٢] سورة النمل ٢٧ : ١٠.
[٣] شرح المقاصد ٤ / ٢٠٣.
[٤] شرح المطوّل : ٨٦.