دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٥ - ردّ الفضل بن روزبهان
وقال الفضل [١] :
مذهب الأشاعرة : أنّه تعالى لا يجوز أن يحلّ في غيره ؛ وذلك لأنّ الحلول هو الحصول على سبيل التبع ، وأنّه ينفي الوجوب الذاتي.
وأيضا : لو استغنى عن المحلّ لذاته [٢] لم يحلّ فيه ، وإلّا لاحتاج إليه لذاته ، ولزم حينئذ قدم المحلّ ، فيلزم محالان معا [٣].
وأمّا ما ذكر أنّ الجمهور من الصوفية جوّزوا عليه الحلول ، فقد ذكرنا في الفصل السابق أنّه إن أراد بهذه الصوفية مشايخنا المحقّقين ، فإنّ اعتقاداتهم مشهورة ، ومن أراد الاطّلاع على حقائق عقائدهم فليطالع الكتب التي وضعوها لبيان الاعتقادات ..
كالعقائد المنسوبة إلى سهل بن عبد الله التستري [٤] ...
وكاعتقادات الشيخ أبي عبد الله محمّد بن الخفيف ، المشهور بالشيخ الكبير [٥] ..
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ١ / ١٨٦ ـ ١٩٠.
[٢] في إحقاق الحقّ : بذاته.
[٣] المواقف : ٢٧٤ ، شرح المواقف ٨ / ٢٨ ـ ٢٩ مختصرا.
والمحالان هما : قدم المحلّ وهو حادث ممكن ، وإمكان الباري وهو القديم الواجب.
[٤] مرّت ترجمته في الصفحة ١٩٦.
[٥] هو : أبو عبد الله محمّد بن خفيف بن إسفكشاد الشيرازي الشافعي ، شيخ الصوفية ، قيل : هو من أولاد الأمراء في إقليم فارس ، وكان شاعرا ، لقي الحلّاج.