دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - ردّ الفضل بن روزبهان
الحقّ ، ويبالغ في إنكار العلماء والأولياء طلبا لرضا السلطان محمّد خدا بنده ليعطيه إدرارا [١] ، ويفيض عليه مدرارا [٢] ، فله أن لا يستحسن عبادة المشايخ ، المعرضين عن الدنيا ، الزاهدين عن الشهوات ، القاطعين بادية الرياضات ، كما نقل أنّ أبا يزيد البسطامي ترك شرب الماء سنة تأديبا لنفسه ، حيث دعته نفسه إلى شيء من اللذّات [٣].
شاهت وجوه المنكرين ، وكلّت ألسنتهم ، وعميت أبصارهم.
وأمّا ما ذكر أنّ الله عاب على أهل الجاهلية بالتصدية ؛ فما أجهله بالتفسير ، وبأسباب نزول القرآن! وقد ذكر أنّ طائفة من جهلة قريش كانوا يؤذون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمكاء والتصدية عند البيت ليوسوسوا عليه صلاته ، فأنزل الله هذه الآية.
وقد أحلّ الله ورسوله اللهو في مواضع كثيرة ، منها : الختان والعرس والإملاك وأيّام العيد ؛ والسماع الذي يعتاده الصوفية مشروط بشرائط كلّها من الشرع ، ولهم فيها آداب وأحوال لا يعرفها الجاهل فيقع فيها.
ثمّ ما نقل من قول واحد من القلندرية [٤] الفسقة ، الّذين يزورون مشهد مولانا الحسين بأيّام الموسم والزيارة ، وجعله مستندا للردّ على كبار المشايخ المحقّقين المشهورين ..
[١] إدرارا : عطاء مستمرّا على المجاز هنا ؛ انظر مادّة « درر » في : لسان العرب ٤ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، تاج العروس ٦ / ٤٠٠.
[٢] المدرار : الكثير المتتابع المتوالي على المجاز هنا ؛ انظر مادّة « درر » في : لسان العرب ٤ / ٣٢٦ ، تاج العروس ٦ / ٣٩٧ ، مجمع البيان ٥ / ٢٦١.
[٣] انظر : وفيات الأعيان ٢ / ٥٣١ رقم ٣١٢ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٠ حوادث سنة ٢٦١ ه.
[٤] مرّت ترجمتها في الصفحة ٦٤.