دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٦ - ردّ الفضل بن روزبهان
فقد ذكرنا أنّه إن أراد ـ بهذه ـ الاستحالة العقليّة ، فممنوع ؛ وإن أراد العاديّة ، فمسلّم .. والاستبعاد لا يقدح في الحقائق الثابتة بالبرهان.
ثمّ ما ذكر من أنّه على تقدير كون المعنى موجودا ، كان يصحّ منّا أن نرى ذلك المعنى ، لأنّه موجود ، وكلّ موجود يصحّ رؤيته ويتسلسل ؛ لأنّ رؤية المعنى إنّما تكون لمعنى آخر.
فالجواب : إنّ العقل يجوّز رؤية كلّ موجود وإن استحال عادة ، فالرؤية إذا كانت موجودة [ به ] يصحّ أن ترى نفسها ، لا برؤية أخرى ، فانقطع التسلسل ، كما ذكر في الوجود على تقدير كونه موجودا ، فلا استحالة فيه ، ولا مصادمة للضرورة.
ثمّ ما ذكره من باقي التشنيعات والاستبعادات قد مرّ جوابه غير مرّة ، ونزيد جوابه في هذه المرّة بهذين البيتين [١] :
|
وذي سفه يواجهني بجهل |
وأكره أن أكون له مجيبا |
|
|
يزيد سفاهة وأزيد حلما |
كعود زاده الإحراق طيبا |
* * *
[١] ينسب البيتان إلى أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، كما نسبا إلى الشافعي باختلاف يسير في صدر البيت الأوّل ؛ انظر : ديوان الإمام عليّ عليهالسلام : ٢٨ ، ديوان الشافعي : ١٤٤.