دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨ - أوّلا ـ السبّ والشتم
لا أفلح من رجل سوء » [١].
« والعجب أنّ هؤلاء لا يفرّقون بين هذين المعنيين ، ثمّ من العجب كلّ العجب أنّهم لا يرجعون إلى أنفسهم ولا يتأمّلون ... فإذا بلغ أمر الخلق إلى الفعل رقدوا كالحمار في الوحل ونسبوا إلى أنفسهم الأفعال ، وفيه خطر الشرك » [٢].
« وهذا يدلّ على غاية حمق الرجل وحيلته وتعصّبه وعدم فهمه ، أما كان يستحي من ناظر في كتابه؟! » [٣].
« نعم ، ربّما فهم ذلك الأعرابي الجافي ، الحلّي الوطن ، ذلك المعنى من كلام الله تعالى » [٤].
« ورأينا المعتزلة ومن تابعهم من الشيعة كاليهود ، يخفون مذهبهم ويسمّونه التقيّة ، ويهربون من كل شاهق إلى شاهق ، ولو نسب إليهم أنّهم معتزليّون أو شيعة يستنكفون عن هذه النسبة » [٥].
« وكأنّ هذا الرجل لم يمارس قطّ شيئا من المعقولات ، والحقّ أنّه ليس أهلا لأنّ يباحث ، لدناءة رتبته في العلم ، ولكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت ... وكلّ هذه الاستدلالات خرافات وهذيانات لا يتفوّه بها إلّا أمثاله في العلم والمعرفة » [٦].
« لكنّ المعتزلة ومن تابعهم يناسب حالهم ما قال الله تعالى :( وَإِذا
[١] دلائل الصدق ١ / ٤٠١.
[٢] دلائل الصدق ١ / ٤٥٤.
[٣] دلائل الصدق ١ / ٤٥٦.
[٤] دلائل الصدق ١ / ٤٦٢.
[٥] دلائل الصدق ١ / ٤٧٦.
[٦] دلائل الصدق ١ / ٤٨٤.