دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩ - أوّلا ـ السبّ والشتم
ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) [١] » [٢].
« انظروا معاشر المسلمين إلى هذا السارق الحلّي الذي اعتاد سرقة الحطب من شاطئ الفرات ، حسب أنّ هذا الكلام حطب يسرق؟! كيف أتى بالدليل وجعله اعتراضا؟! والحمد لله الّذي فضحه في آخر الزمان وأظهر جهله وتعصّبه على أهل الإيمان » [٣].
« ومثله مع المعتزلة في لحس فضلاتهم كمثل الزبّال يمرّ على نجاسة رجل أكل بالليل بعض الأطعمة الرقيقة كماء الحمّص ، فجرى في الطريق ، فجاء الزبّال وأخذ من نجاسته وجعل يلحسه ويتلذّذ به.
فهذا ابن المطهّر النجس كالزّبال يمرّ على فضلات المعتزلة ويأخذ منها الاعتراضات ، ويكفّر بها سادات العلماء ، ينسبهم إلى أقبح أنواع الكفر ، يحسب أنّه يحسن صنعا ، نعوذ بالله من الضلال ، والله الهادي » [٤].
« فانظر إلى هذا الحلّي الجاهل ، كيف افترى في معنى الكسب وخلط المذاهب والأقوال ، كالحمار الراتع في جنّة عالية قطوفها دانية ، والله تعالى يجازيه » [٥].
« العجب من هذا الرجل ، أنّه يفتري الكذب ثمّ يعترض عليه ، فكأنّه لم يتّفق له مطالعة كتاب في الكلام على مذهب الأشاعرة ، وسمع عقائدهم من مشايخه من الشيعة وتقرّر بينهم أنّ هذه عقائد الأشاعرة ، ثمّ لم يستح
[١] سورة الزمر ٣٩ : ٤٥.
[٢] دلائل الصدق ١ / ٥٠٨.
[٣] دلائل الصدق ١ / ٥١٩.
[٤] دلائل الصدق ١ / ٥٣٣.
[٥] دلائل الصدق ١ / ٥٣٧.