دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥١ - تاسعا ـ الخروج عن البحث ، والإباء عن الإقرار بالحقّ
يروونه فضيلة لغيره ـ : « ... ولذا لا يروون له عليهالسلام فضيلة إلّا وطعنوا مهما أمكن بسندها أو دلالتها ، ولا تنشرح نفوسهم لها ، بخلاف ما إذا رووا فضيلة لغيره! ولا بدّ أن يظهر الله مخفيّات سرائرهم على صفحات أرقامهم وطفحات أقلامهم ، كما رأيته من هذا الرجل في كثير من كلماته » [١].
أقول :
خصوصا في ما رووه بفضل عمر! فقد ذكر ابن روزبهان : « وكان عمر من المحدّثين ، وكان وزير رسول الله » [٢] .. « وكيف يصحّ لأحد أن يطعن في علم عمر؟! وقد شاركه النبيّ في علمه ، كما ورد في الصحاح عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله يقول : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت ... » [٣].
بل قال : « فضائله لا تعدّ ولا تحصى » [٤]!
والأعجب من ذلك محاولة إلزام الإمامية بما رواه قومه في حقّ الآخرين ، خصوصا عمر!! يقول : « روي في الصحاح عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : استأذن عمر بن الخطّاب على رسول الله وعنده نسوة من قريش تكلّمنه ، عالية أصواتهنّ ... فقلن : نعم ، أنت أفظّ وأغلظ. فقال رسول الله : يابن الخطّاب! والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالكا فجّا إلّا سلك غير فجّك » [٥].
[١] دلائل الصدق ٢ / ٥٦٦.
[٢] دلائل الصدق ٣ / ١٢٣.
[٣] دلائل الصدق ٣ / ١٣٠.
[٤] دلائل الصدق ٣ / ٨٥.
[٥] دلائل الصدق ٣ / ٨٤.