دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٨ - ٦ ـ حكم عمر بن برجم الحامل والمجنونة
وأمّا قضية المرأة المجنونة التي زنت ، فقد أخرجها :
عبد الرزّاق بن همّام [١] ..
والبخاري [٢] ..
وأحمد [٣] ..
والدارقطني [٤] ..
وغيرهم من الأئمّة الأعلام [٥] .. قال المناوي : « فقال عمر : لو لا عليّ هلك عمر » [٦].
فكيف يكون عمر مشاركا للنبيّ في علمه والحال هذه؟!
ألا تكذّب هذه الواقعة الثابتة مثل تلك الأخبار ، لا سيّما وأنّها مروية عن ابن عمر؟!
[١] المصنّف ٧ / ٨٠ ح ١٢٢٨٨.
[٢] صحيح البخاري ٨ / ٢٩٥.
وفيه في « كتاب المحاربين من أهل الكفر والردّة / باب لا يرجم المجنون والمجنونة » قول أمير المؤمنين الإمام عليّ عليهالسلام لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ... » ..
قال العلّامة الأميني قدسسره : « أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه ، غير إنّه لمّا وجد فيه مسّة بكرامة الخليفة حذف صدره تحفّظا عليها ، ولم يرقه إيقاف الأمّة على قضية تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء ... ».
هذا ، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني هذا الخبر من عدّة طرق عند شرحه إيّاه! راجع : الغدير ٦ / ١٣١ ، فتح الباري ١٢ / ١٤٥.
[٣] مسند أحمد ١ / ١٤٠.
[٤] سنن الدارقطني ٣ / ٩٠ ح ٣٢٤٠.
[٥] انظر مثلا : سنن أبي داود ٤ / ١٣٧ ح ٤٣٩٩ و ٤٤٠٢.
[٦] فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ٤ / ٤٧٠ ح ٥٥٩٤.