دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - ثامنا ـ التناقض
بيّن ... » [١].
فهنا يطعن في الطبري صاحب التاريخ وفي كتابه ، ويسقطه عن الاعتبار.
لكنّه في بعض الموارد الأخرى يعتمد عليه ويحتجّ بروايته ..
فمثلا : عند ما يريد الدفاع عن عمر في قضيّة تعطيله حدّ المغيرة بن شعبة في الزنا ، يقول بعد نقل الخبر : « هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في تاريخه بهذه الصورة » [٢] [٣].
ومثلا : عند ما يريد الدفاع عن عثمان في تعطيله حدّ عبيد الله بن عمر في قتل الهرمزان ، يأتي بخبر فيقول :
« هذا ما كان من أمر الهرمزان على ما ذكره أرباب صحاح التواريخ ، ونقله الطبري وغيره [٤] » [٥].
فاعتماده على الطبري بعد كلامه المذكور في جرحه تناقض.
بل نقل في مورد آخر عنه وعن ابن الجوزي مع النصّ على كونهما « من أرباب صحّة الخبر »! وهذا لفظه :
« خروج أبي ذرّ ـ على ما ذكره أرباب الصحاح ، وذكره الطبري [٦] وابن الجوزي من أرباب صحّة الخبر ـ أنّه ذهب إلى الشام ، وكان مذهب أبي ذرّ
[١] دلائل الصدق ٣ / ٧٩.
[٢] ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري ، وإنّما ذكرت القصّة باختلاف ؛ راجع : تاريخ الطبري ٢ / ٤٩٢ ـ ٤٩٤.
[٣] دلائل الصدق ٣ / ١٤٩.
[٤] ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري.
[٥] دلائل الصدق ٣ / ٣١٠.
[٦] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٦١٥.