دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢ - الحجّة المعتبرة الكتاب والسنّة
أي : بالطريقة التي هي أعود وأنفع له [١].
وقال تعالى : ( وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) [٢].
أي : بأن يتكلّموا مع المشركين بالطريقة التي لا تعود بالفائدة على الشيطان في تحصيل مقاصده من الوقيعة بين المؤمنين وبين المشركين [٣] ...
فالله سبحانه يريد من المؤمنين أن يكون جدالهم مقرونا بما يعينهم في إقامة الحجّة وإفحام الخصوم وظهور الحقّ على الباطل.
وتلخّص : إنّ الجدال المقبول شرعا وعقلا هو : الجدال ب : الحجّة المعتبرة ، مع رعاية الآداب ..
الحجّة المعتبرة : الكتاب والسنّة :و « الحجّة المعتبرة » عند المسلمين كافّة هو « القرآن الكريم » و « السنّة النبوية » .. وهم في كلّ مسألة يقع الجدال بينهم فيها يرجعون إلى الكتاب والسنّة ، وهذا ما أمر به الله تعالى إذ قال :
( ... فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) [٤].
وقال : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٥].
[١] انظر : تفسير الطبري ٥ / ٣٩٣ ، مجمع البيان ٤ / ١٨٣.
[٢] سورة الإسراء ١٧ : ٥٣.
[٣] انظر : تفسير البحر المحيط ٦ / ٤٩ ، تفسير الكشّاف ٢ / ٤٥٣.
[٤] سورة النساء ٤ : ٥٩.
[٥] سورة النساء ٤ : ٦٥.