دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - ٤ ـ تحريم عمر المغالاة في المهر
كذا وكذا ـ لخلّة ذكرها ، قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها [١] ـ ... » [٢].
أقول :
لو كان ما فعله أبو بكر حقّا ، لما أعرض أبو عبيد عن ذكره ، ولو كان الخبر كذبا لكذّب الخبر قبل أن يكتم تلك الخلّة ولا يذكرها!!
٦ ـ وإنّ ابن تيميّة ـ المعروف بنصبه وعناده لأهل البيت عليهمالسلام ـ يعترف بالقضيّة ثمّ يقول بلا حياء : « إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسّمه وأن يعطيه لمستحقّه ، ثمّ رأى أنّه لو تركه لهم لجاز ، فإنّه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء » [٣].
٤ ـ تحريم عمر المغالاة في المهر :وقال الفضل : « شأن أئمّة الإسلام وخلفاء النبوّة أن يحفظوا صورة سنّة رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في الأمّة ، فأمرهم بترك المغالاة ، والإجماع على أنّ الإمام له أن يأمر بالسنّة أن يحفظوها ، ولا يختصّ أمره بالواجبات ، بل له الأمر بإشاعة المندوبات ، وهذا ممّا لا نزاع فيه ، كما أجاب قاضي القضاة بأنّه طلب الاستحباب في ترك المغالاة والتواضع في قوله ، وأمّا تخطئة قاضي القضاة في جوابه ، فخطأ بيّن ، لأنّه لم يرتكب المحرّم ، بل هدّد به ... » [٤].
[١] قال محقّقه هنا : وقد ذكرها الذهبي في الميزان وهي قوله : « وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب ».
[٢] كتاب الأموال : ١٧٤.
[٣] منهاج السنّة ٨ / ٢٩١.
[٤] دلائل الصدق ٣ / ١٣٣ ـ ١٣٤.