الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١ - مقدّمة المؤلّف

تمثالأ إلاّ طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلاّ سوّيته ) رواه مسلم [٢].

وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقاً ، وإيقاد السرج عليه ممنوع أيضاً؛ لحديث ابن عباس : ( لعن رسول الله زائرات القبور ، والمتّخذين عليها المساجد والسرج ) رواه أهل السنن [٣].

وأما ما يفعله الجهّال عند الضرائح ، من التمسّح بها ، والتقرّب إليها بالذبائح والنذور ، ودعاء أهلها مع الله ، فهو حرامُ ، ممنوع شرعاً ، لا يجوز فعله أصلاً.

وأما التوجه إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلّم عند الدعاء ، فالأولى منعه ، كما هو معروف من فقرات كتب المذهب؛ ولأنّ أفضل الجهات جهة القبلة.

وأما الطواف بها والتمسح بها وتقبيلها ، فهو ممنوع مطلقاً.

وأما ما يفعل من التذكير والترحيم والتسليم في الأوقات المذكورة ، فهو محدث.

هذا ما وصل إليه علمنا السقيم ».

ويلي ذلك توقيع ١٥ عالماً.

وقد علّقت جريدة « أمّ القرى » على هذه الفتوى بمقالة افتتاحية قائلةً :

« إنّ الحكومة ستسير في تنفيذ أحكام الدين ، رضي الناس أم كرهوا »! انتهى.

__________________

[٢] صحيح مسلم ٢ / ٦٦٦ ح ٩٣ ب ٣١ ، كما ورد الحديث باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصادر التالية : مسند أحمد ١ / ٩٦ و ١٢٩ ، سنن النسائي ٤ / ٨٨ ، سنن أبي داود ٣ / ٢١٥ ح ٣٢١٨ ، سنن الترمذي ٣ / ٣٦٦ ح ١٠٤٩ ب ٥٦.

[٣] سنن أبي داود ٣ / ٢١٨ ح ٣٢٣٦ ، سنن النسائي ٤ / ٩٥.