الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١ - ترجمة المؤلف

وكم مختفٍ بين الشّعاب وهاربٍ

إلى الله في الأجبال يألفه النسر

فهلاّ بدا بين الورى مُتَحَمِّلاً

مشقّة نصح الخلق من دأبه الصبر

وإن كنت في ريبٍ لطول بقائه

فهل رابك الدجال والصالح الخضر؟!

أيرضى لبيبٌ أن يعمّر كافرٌ

ويأباه في باقٍ ليمحى به الكفر؟!

ومنها أيضاً :

فدع عنك وهماً تهت في ظلماته

ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحرّ

وإنْ شئت تقريب المَدى فلربّما

يكلّ بميدان الجياد بك الفكر

فمذ قادنا هادي الدليل بما قضى

به العقل والنَقلُ اليقينان والذكر

إلى عصمة الهادين آل محمدٍ

وأنّهم في عصرهم لهم الأمر

وقد جاء في الآثار عن كلّ واحدٍ

أحاديث يعيى من تواترها الحصر

تعرّفنا ابن العسكريّ وأنّهُ

هو القائم المهديّ والواتر الوتر