الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧ - ترجمة المؤلف

فَما لقيت فاقدات الحمام

مِنْ الوَجْدِ في نوحها ما لقينا

ومن قصيدة له يرثي بها الإمام الحسين عليه‌السلام قوله :

يا تريب الخدّ في رمضا الطّفوف

ليتني دونك نهباً للسّيوف

يا نصير الدين إذْ عزّ النّصير

وحمى الجار إذا عزّالمجير

وشديد البأس واليوم عسير

وثمال الوفد في العام العسوف

كيف يا خامس أصحاب الكسا

وابن خير المرسلين المصطفى

وابن ساقي الحوض في يوم الظّما

وشفيع الخلق في اليوم المخوف

ياصريعاّ ثاوياّ فوق الصّعيد

وخضيب الشّيب من فيض الوريد

كيف تقضي بين أجناد يزيد

ظامياً تسقى بكاسات الحتوف

كيف تقضي ظامياً حول الفرات

دامياً تنهل منك الماضيات

وعلى جسمك تجري الصافنات

عافر الجسم لقيً بين الّصفوف

يامريع الموت في يوم الطّعان

لا خطا نحوك بالرّمح سنان

لا ولا شمر دنا منك فكان

ماأمار الأرض هولاً بالرّجوف

سيدي أبكيك للشيب الخضيب

سيدي أبكيك للوجه التريب

سيدي أبكيك للجسم السليب

من حشا حران بالدمع الذروف

سيدي إن منعوا عنك الفرات

وسقوا منك ظماء المرهفات

فسنسقي كربلا بالعربرات

وكفا من علق القلب الأسوف

سيدي أبكيك منهوب الرحال

سيدي أبكيك مسبيّ العيال

بين أعداك على عجف الجمال

في الفيافي بعد هاتيك السّجوف

سيدي إن نقض دهراً في بكاك

ما قضينا البعض من فرض ولاك

أو عكفنا عمرنا حول ثراك

ماشفى غلّتنا ذلك العكوف