الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥ - ترجمة المؤلف

فمن كانت هذه مآثره وصفاته وسجاياه فجدير بمتخصّصينا أن يقوموا بدراسة هذه الشخصية الجليلة وآثارها القيّمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في هذا الزمن ، وهو نور من الأنوار التي يهتدى بها في ظلمات الشكّ والحيرة ، وهو بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علاّمة جليل ، ومجاهد كبير ، ومؤلف مكثر خبير.

شعره :

كان قدس‌سره مع عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين أديباً كبيراً وشاعراً مبدعاً ، من فحول الشعراء ، له نظم رائق سلس متين ، تزخر أشعاره بالعواطف الوجدانية ، والمشاعر الإنسانية ، والتأمّلات الروحية ، وأكثر شعره كان في مدح أهل البيت عليهم‌السلام ورثائهم ، وبقيّته في تهنئة خليل ، أو رثاء عالم جليل ، أو في حالة الحنين إلى الأخلاّء يحتمه عليه واجب الوفاء ، أو في الدفاع عن رأي علمي ، أو شرح عقيدة أو فكرة فلسفية بطريقة المعارضة الشعرية.

فمّما قال في قصيدة في ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر عليه‌السلام ، قوله :

حيّ شعبان فهو شهر سعودي

وعد وصلي فيه وليلة عيديُ

منه حيا[١٩] الصبِّ المشوق ، شذا

الميلاد فيه وبهجة المولود

بهجة المرتضى وقرة عين المـ

ـصطفى ، بل ذخيرة التوحيد

رحمة الله غوثه في الورى شمـ

ـس هذاه وظله الممدود

وهوى خاطري وشائق نفسي

ومناها وعدتي وعديدي

فانجلت كريتي وأزهر روضي

ونمت نبعتي وأورق عودي

__________________

[١٩] أصله : حياء ، وحذفت الهمزة للضرورة.