الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠ - ترجمة المؤلف

أن يوضع اسمه على تآليفه عند طبعها ، وكان يقول : «إني لا أقصد ألا الدفاع عن الحق ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم غيري».

حتى أن يوسف إليان سركيس في كتابه : «معجم المطبوعات» ذكر كتاب «الهدى إلى دين المصطفى» لشيخنا البلاغي ـ رضوان الله عليه ـ في آخر الجزء الثاني ضمن الكتب المجهولة المؤلف [٥] ، وربما كان قدس‌سره يذيل بعضها بأسماء مستعارة كـ : كاتب الهدى النجفي ، وعبدالله العربي ، وغيرها.

ومع كل ذلك أصبح اسمه ناراً على علم ، وبلغت شهرته أقاصي البلاد ، وذلك لما عالجه من المعضلات العملية والمناقشات الدينية ، حتى أنّ أعلام أوربا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، كما ترجمت بعض مؤلفاته إلى الإنكليزية للاستفادة من مضامينها الراقية.

كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والإنكليزية ـ بعد لغته الأم العربية ـ ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم وكشف خفايا دسائسهم.

كما كان متواضعاً للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزم أله ، وكان يحمله إليهم بنفسه ويعتذر لمن يروم مساعدته بحمله عنه فيقول له : «رب العيال أولى بعياله».

وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه «آلاء الرحمن».

كان لين العريكة ، خفيف الروح ، منبسط الكف ، لا يمزح ولا يحب أن يمزح أحد أمامه ، تبدو عليه هيبة الأبرار ، وتقرأ على أساريره صفات أهل التقى والصلاح.

له في سيد الشهداء الإمام أبي عبدالله الحسين عليه‌السلام عقيدة


[٥] معجم المطبوعات العربية والمعربة ٢ / ٢٠٢٤.