الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٩٦ - مدة التشاور ثلاثة أيام
معينة ليسوا على استعداد لتحمل تبعة سياسة المساواة والإنصاف التي سيتبعها علي عليهالسلام.
والذي نذكره هنا أن هذا التغيير الإقتصادي والإجتماعي الذي نشأ في خلافة عمر وندم عليه قبل موته [١] زاد واستفحل في عهد عثمان رضياللهعنه حتى عصفت نتائجه بالدولة عصفاً.
ولم أقف على أحد من القدماء أو المحدثين تناول بالتاريخ عصر الخلافة إلا وأشار من قريب أو بعيد ، تلميحاً مرة وتصريحاً عشرات المرات ، الى أن سياسة عثمان الإقتصادية خاصة والإدارية عامة كانت سبب تنافس الصحابة ـ أو أكثرهم ـ ثم اقتتالهم فيما بعد. فلقد أحدثت سياسته المالية والاقتصادية الخاطئة انقلاباً هائلاً في وضع المجتمع العربي آنذاك ، فبرزت قطع من نسيجه وانخفضت قطع أخرى ، ففقد وحدة الإنتماء الإقتصادي وطابع المساواة الذي تركه عليه رسول الله ، وظهرت الطبقات بمعالمها واضحة ( وبلغ نظام الطبقات غايته بحكم هذا الانقلاب ،
[١] الفتنة الكبرى ص ٨.