الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٦٠ - انقسام الأمة والقيادة
الأخطاء التي أخطأها مختلف العظماء فرداً فرداً وتراكمها فينا ، فإخفاء ما هو ظاهر وساطع سطوع الشمس ـ في رأيي ـ لا يكون فيه نجاح وفلاح بل انحراف وزلل آخر ) [١].
ولغير أصحابنا أسوق رأي الدكتور طه حسين إذ يقول :
( أما نحن فلسنا نعاصرهم ولا نشاركهم فيما شجر بينهم من الخلاف ، وليس من المعقول لذلك أن نقحم عواطفنا في أمرهم إقحاماً ، وإنما سبيلنا أن ننظر في أعمالهم وأقوالهم من حيث صلتها بحياة الناس وأحداث التاريخ ، وأن نخطّيء من نخطئ ، ونصوِّب من نصوب منهم من هذه الجهة وحدها ، دون أن نقضي في أمر دينهم بشيء ، فإن الدين لله ، ودون أن نستبيح لأنفسنا أن نقول كما كان يقول أنصارهم وخصومهم هؤلاء مؤمنون وهؤلاء كافرون ، وهؤلاء في منزلة بين بين ، وهؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، ذلك شيء لا نخوض فيه ، وليس لنا أن نخوض فيه ، وإنما أمره الى الله وحده ، فأما الذي الينا فهو أن نتبين من أعمالهم
[١] الخلافة والملك : ص ٢٠٨ ـ ٢٠٩ ، دار القلم ، الكويت ١٩٧٨.