الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٤٨ - هذا النقد ليس تجنياً
ديننا بمجرد قولنا أنه حق ، بل سينظر ويعقل ـ وهو في القرن العشرين ـ ويقارن ثم يتخذ موقفاً ويصدر قراراً.
والذين كتبوا في موضوعنا من المحدثين غالباً ما اعتبروا الشورى قاعدة انطلقوا منها في تصوير نظام الحكم في الاسلام ، لكنهم تغافلوا عن شكل الشورى كما طبقة الأوائل ومالوا الى الشكل الغربي الحديث المسمى بالديمقراطية ، مع أن الشورى كما مارسها الأوائل ما كانت غير استشارة نخبة النخبة لا كل النخبة والصفوة ، ولا كل المسلمين [١].
وإن كان من فصلوا الدين عن السياسة أو جعلوا نظام الحكم في الاسلام مسألة اجتهادية متروكة لاستصواب الناس على اختلاف أمزجتهم وطبائعهم ، مثل الأستاذ مصطفى عبدالرزاق في كتابه الاسلام وأصول الحكم ، قد انتهوا الى تفضيل النظام الديمقراطي على اختلاف في الدرجات ، فان الذين دافعوا عن
[١] لابد أن يكون المقصود بالنخبة والصفوة عند المؤلف مجموعة الذين أجادوا التخطيط واستغلال ظرف وفاة النبي صلىاللهعليهوآله . أما النخبة والصفوة بمفهوم الإسلام فلها معني آخر ( الناشر ).