الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٦٨ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
والشعوب ، وأول مافي الدستور تحديدقيادة الدولة ، إذ من المستحيل عقلاً وشرعاً أن يكون الإسلام وحده من بين أديان البشر قبل الميلاد وبعده ، وثنية وثانوية وتوحيدية وتثليثية قد ترك الفصل في القيادة لمزاج الناس ، وعصبيات القبائل ، وضغائن النفس البشرية.
أقول اذا افترضنا أن مؤسس الدولة ترك لها دستوراً يحدد القيادة ، كان اجتماع من اجتمعوا في السقيفة ، والإجراء الذي اتخذوه أول مخالفة دستورية ، وأول درجة من الإنحراف الذي ما فتيء ينفرج ويزداد ، حتى أصبح ثورة مضادة كاملة المعالم ، شاخصة أمام الأبصار.
ثامناً : أنه لو صحت روايات المؤرخين التي ذكرت أن من اجتمعوا في السقيفة استدلوا في شأن أبى بكر رضياللهعنه باستخلافه في الصلاة على استخلافه في القيادة ، وقالوا : ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا ؟ [١] وقعنا في عدة إشكالات :
[١] ابن خلدون : ص ٢١٩.