الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٩١ - الرأي الآخر
فهم يقولون إذن بأن الدولة الإسلامية القائمة على النظرية الإسلامية الثورية كان ينبغي أن تمر بمراحل ثلاث : الأولى : في حياة المؤسس ، والثانية : في ظل حكومة الحزب الواحد أو مجلس قيادة الثورة ، والثالثة : مرحلة التعددية الحزبية في إطار النظرية الأساسية. غير أن انتقالها الى التعددية بعد المؤسس مباشرة قبل أن ترسخ النظرية في القلوب والعقول ، وتستتب أحوال الدولة أدى الى ما نعرفه. هكذا نرى أنهم لا يرفضون الشورى من حيث هي حرية اختيار القيادة ، لكنهم يرونها في المرحلة الثالثة بعد مرحلة المؤسس ومرحلة أهل بيته ، ويراها أهل السنة بعد المؤسس مباشرة.
وهم يلزمون العامة بنظام التقليد للعلماء المجتهدين الأحياء فلا يجوز عندهم تقليد الفقهاء الأموات الذين لايدرون ما يحدث في المجتمع من تغييرات ومستجدات تتطلب أحكاماً وحلولاً شرعية.
وفي نفس الوقت تنص نظريتهم على أن القيادة أو الثورة أو عملية قلب النظام الفاسد وإقامة النظام الإسلامي إذا تصدى لها عالم مجتهد جامع لشروط القيادة المذكورة ، ووجد في المجتمع