الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٨٩ - الرأي الآخر
حسب ما أوضحه من كتبوا في السياسة الشرعية من عدالة وعلم وسلامة حواس وسداد رأي وبصيرة سياسية وشجاعة وقرشية. [١]
فكل هذا مما لا خلاف عليه ما خلا شرط القرشية. فالسنة اشترطوا في الإمام القرشية ، والشيعة فهموا المراد من ذلك أهل البيت لأنهم أفضل بيت في قريش وهذا يسلم به أهل السنة. أما في المرحلة الثانية فلم يشترط الشيعة القرشية للقيادة ، وإنما جعلوها للأشجع الذي يتصدى لها ويقوم ضد النظام الفاسد بشرط أن يكون جامعاً للشروط التي ذكرناها.
وهم يقولون بأن الإختيار والشورى قد يصح في المرحلة الثانية لا الأولى بعد وفاة المؤسس ، لأن الدول التي تنشأ عن طريق ثورات تسقط الأنظمة القديمة وتقيم في مكانها أنظمة ثورية تمر بثلاثة أدوار : دور التأسيس ويمتد بامتداد حياة المؤسس ، فإذا انتقل الى ربه بدأ الدور الثاني ، وتحتاج الدولة فيه الى قيادة معينة تكون مستوعبة للنظرية التي قامت عليها الدولة فتطبقها تطبيقاُ
[١] الماوردي : ص ٤ ، أبو يعلى : ص ٤.